الملك: من يتخاذل في إنفاذ القانون ستكون مشكلته معي أنا



قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن الجميع متفق على ضرورة محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، وأهمية تطبيق سيادة القانون، "لكن عندما يتعارض تطبيق القانون مع مصالح البعض أو يطال أقرباء لهم لا يتم احترام القانون".
ولفتالملك، في هذا الصدد، إلى "أننا وللأسف، ما زلنا نراوح مكاننا، والأمور تتفاقم"، لافتا جلالته إلى أن "هناك حالة من الاستقواء والتنمر على بعضنا البعض وعلى الدولة"، وذلك خلال لقائه في قصر الحسينية الاثنين رؤساء تحرير صحف يومية وكتابا صحفيين وإعلاميات.

وتابع "يوم كسروا مدرسة ... ويوم طردوا رئيس جامعة ... ويوم أغلقوا طرق ... ومؤخرا وفاة الطفل هاشم الكردي اللي عمره 3 سنوات"، مشددا جلالته على ضرورة وضع حد لمثل هذه الممارسات السلبية التي يرفضها المجتمع.

وبهذا الخصوص، قال الملك "بكفي يعني بكفي"، أن تصل الأمور إلى هذا المستوى يعني أنه يجب اتخاذالإجراءات الحازمة والصارمة لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء؛ لأن مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.

وشدّد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع بحزم ودون تردد أو محاباة لكائن من كان، وقال "لا يوجد أحد أكبر من البلد".
وقال الملك إن إنفاذ القانون واجب على جميع المؤسسات المعنية، ومن يتخاذل في ذلك "ستكون مشكلته معي أنا".وأضاف "تحدثت كثيرا عن سيادة القانون، وآن الأوان أن يدرك الجميع أن سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة أولوية حتى نمضي إلى الأمام، وهذه رسالة واضحة مني للجميع".
وفيما يتعلق بالإصلاح السياسي، أشار الملك إلى أن ما نحتاجه في الأردن لتطوير الحياة السياسية والحزبية، هو وجود حزبين أو ثلاثة أحزاب، تمثل مختلف الاتجاهات السياسية ولديها برامج، وتمثل الناس وقادرةأن تصل إلى مجلس النواب.
ولفت إلى أن هناك عددا من الكتل النيابية والمؤسسات السياسية والاجتماعية تمتلك برامج واضحة، معربا عن تفاؤله بجيل الشباب.
وفيإطار حديث جلالة الملك عن الإدارة العامة، لفت إلى أنه لطالما تحدثت أن لدينا مشكلة يجب التعامل معها بموضوع واقع الإدارة العامة، ما يتطلب إجراءات مدروسة حسب خطط واضحة وعلمية لتحسين الأداء.
وأكد أهمية أنيقوم المسؤولون بتأدية مهامهم وواجباتهم بتفانٍ وشفافية من أجل خدمة المواطنين، وتشجيع الاستثمار، ولن يتم التهاون مع أي مسؤول أو مؤسسة مقصرة في عملها.وأضاف الملك أن معرفتنا بالمشكلة وسعينا لحلها، لا يعني أن ننكر الإنجازات.
وعنزيارة العمل الأخيرة إلى مدينة نيويورك الأميركية، أشار إلى أن مشاركة الأردن في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت ناجحة، لافتا جلالته إلى أنه عقد لقاءات مع العديد من قادة الدول، وكان التركيز الأول فيها على القضايا التي تهم الأردن.
وأكّد الملك أن أولويتنا الأولى كانت ولا تزال القضية الفلسطينية والقدس، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيدلتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
وقال إن مواقف الأردن ثابتة ولم ولن تتغير، وسنبقى ندافع عن القضية الفلسطينية والقدس إلى الأبد.وأكدالملك ضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ"أونروا" لتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية.
وأشار خلال حديثه، إلى الدور الأساسي للإعلام في تقديم المعلومات والحقائق للمواطنين، في ظل انتشار الأخبارالملفقة والإشاعات التي تستهدف الأردن والثقة بمؤسساته والنيل من منجزاته، لافتا إلى أهمية دور الإعلام المهني في التصدي لها، وكذلك في التعامل مع القضايا الوطنية.
وفي حديثه عن الإشاعات التي تم تداولها خلال زيارته الخاصة في شهر يوليو الماضي، أشار الملك إلى أن المضحك في الأمر أنه حتى بعد عودته إلى أرض الوطن، وصل الحد بمروجي الإشاعات إلى التشكيك بصور لقاءاته وقالوا إنها "مونتاج قديم".
وقال "نريد أن نحمي المجتمع الأردني ممن يحاولون إثارة الشكوك ونشر الشائعات وبث الأجواء السلبية حتىيحصلوا على شعبية رخيصة على حساب مصلحة البلد، معتبرا جلالته أن خطاب الكراهية والإساءة للأردنيين أمر مرفوض وهو خط أحمر".
وأكد الملك أهمية الانفتاح والتواصل بين مؤسسات الدولة والوسط الصحفي والإعلامي، لإيصال المعلومة الصحيحة للمواطنين.
وتطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية، خصوصا التطورات التي تشهدها الأزمة السورية، وجهود الحرب على الإرهاب.
وتحدثالحضور، خلال اللقاء، عن جملة من القضايا المتصلة بالشأن المحلي والإقليمي، ودور الإعلام في التعامل مع القضايا الوطنية ونقل الرسالةالمهنية بدقة وموضوعية.
كما رحبوا بالجهود التي يبذلها الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس، في المحافل الدولية كافة، لافتين بهذاالخصوص إلى مضامين خطاب جلالته الأخير في اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ولقاءاته مع عدد من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في الاجتماعات.
وأكدوا أهميةسيادة القانون، وتوعية المجتمع من السلوكيات السلبية، والعمل على محاربة الشائعات والتصدي لها، من خلال توفير المعلومة من مختلف مؤسسات الدولة، لافتين إلى دور الإعلام بهذا الخصوص.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار الملك، مدير مكتب الملك.

تعليقات